خبرني - قال رئيس محكمة أمن الدولة الأسبق، فواز البقور، الثلاثاء، إن العقوبات المترتبة على التهم المسندة إلى المتهمين في قضية الحمود بمحافظة الكرك تتراوح بين السجن 20 عاما والإعدام، موضحا أن بعض التهم تصل عقوبتها إلى الإعدام، وفقا لأحكام القوانين ذات الصلة.
وأضاف البقور، في حديثه لقناة «المملكة»، أن التهم تشمل القيام بأعمال إرهابية أفضت إلى وفاة إنسان، واستخدام أسلحة نارية في عمل إرهابي نتج عنه وفاة، وهي جرائم تصل عقوبتها إلى الإعدام، فيما قد تصل عقوبة الترويج لأفكار إرهابية أو نشرها إلى 20 عاما.
وأوضح أن تقديره الشخصي هو أن الأفعال المرتكبة تستوجب توقيع أقصى العقوبات، بالنظر إلى خطورتها وما تمثله من اعتداء على أمن المجتمع ووحدته، مشددا في الوقت ذاته على أن تحديد العقوبة من اختصاص المحكمة، وفق خطورة الأفعال والنتائج المترتبة عليها وخطورة مرتكبيها.
وبيّن البقور أن لائحة الاتهام تضمنت أسماء المتهمين والمتضررين، والتهم المسندة إليهم والوقائع المرتبطة بها، إلى جانب قائمة البينات، بما فيها الشهود والمضبوطات والأسلحة.
مراحل المحاكمة
وأشار إلى أن مرحلة التحقيق انتهت بعد استكمال النيابة العامة الإجراءات القانونية، بما يشمل التحقيق وضبط الأسلحة والمضبوطات، وإحالة القضية إلى محكمة أمن الدولة.
وأضاف أن المحكمة ستحدد موعدا لجلسة افتتاحية يُسأل خلالها المتهمون عن التهم المسندة إليهم، وما إذا كانوا يعترفون بها أم ينكرونها، لافتا إلى أن المحكمة تتولى تعيين محام لأي متهم لم يوكل محاميا، على نفقة الخزينة.
وأوضح أن المحاكمة تبدأ باستدعاء شهود النيابة، ومن بينهم من شاهدوا الوقائع، ومن شاركوا في ضبط الأسلحة أو إلقاء القبض على المتهمين، إلى جانب عرض المضبوطات والضبطيات التي نظمها الضباط العدليون.
وبعد انتهاء النيابة من تقديم بيناتها والاستماع إلى شهودها، تنتقل المحكمة إلى مرحلة الدفاع، حيث يُسأل المتهمون عن الإفادات التي أدلوا بها أمام الضابطة العدلية والمدعي العام، وما إذا كانوا يؤكدونها أو ينكرونها، أو يرغبون في تقديم إفادات دفاعية جديدة.
وتشمل مرحلة الدفاع تقديم البينات الخطية والشخصية، وفق ما يراه محامو المتهمين مناسبا، قبل الانتقال إلى المرافعات ومنح وكلاء الدفاع الوقت اللازم لتقديم مرافعاتهم الخطية وإثارة الدفوع.
ولفت البقور إلى أن المحكمة ترفع ملف القضية للتدقيق بعد انتهاء المرافعات، ثم تحدد موعدا لإصدار القرار الفاصل في الدعوى، وقد تستغرق هذه المرحلة أسبوعا أو أسبوعين أو ثلاثة، وفقا لما تقرره المحكمة.
علنية المحاكمة والمدة المتوقعة
وفيما يتعلق بعلنية المحاكمة أو سريتها، أوضح أن القرار يعود إلى محكمة أمن الدولة، باعتبارها صاحبة الصلاحية في تحديد طبيعة الجلسات، مشيرا إلى أنه لا يرى مانعا من عقدها بصورة علنية، نظرا إلى أثر القضية في الرأي العام وطبيعة الجريمة غير المألوفة في المجتمع الأردني من الناحيتين الاجتماعية والعائلية.
وتوقع البقور، وفق تقديره الشخصي، ألا تستغرق المحاكمة أكثر من شهر إلى شهرين، مع التأكيد أن المدة النهائية ترتبط بقرار المحكمة وسير الإجراءات أمامها.
وعزا توقعه إلى أن الوقائع والأدلة، بحسب ما يظهر من مسرح الجريمة، واضحة، وأنه لا يتوقع وجود بينات دفاعية كثيرة، مشددا على أن المحكمة هي صاحبة القرار في تقدير البينات والإجراءات اللازمة للفصل في القضية.
الطعن في الحكم
وبشأن طرق الطعن في القرار، قال البقور إنه لا يوجد استئناف على قرارات محكمة أمن الدولة، إلا أنها قابلة للطعن أمام محكمة التمييز.
وأوضح أن محكمة التمييز تنظر في القضية من خلال هيئة مكونة من خمسة قضاة، وتبحثها من الناحيتين القانونية والموضوعية، ولها صلاحية إصدار القرار الذي كان يتعين على محكمة أمن الدولة إصداره.
وأضاف أن محكمة التمييز تراقب أيضا الإجراءات التي اتبعتها محكمة أمن الدولة، للتحقق من توافقها مع القانون وتوافر ضمانات المحاكمة العادلة، بما يضمن سلامة الإجراءات القانونية المتبعة في القضية.



