*
الاحد: 01 نوفمبر 2026
  • 01 نوفمبر 2026
  • 18:51
الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون القضاء الإداري

خبرني - قرر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها الأحد، برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسان، الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون القضاء الإداري لسنة 2026م؛ تمهيدا لإحالته إلى ديوان التشريع والرأي للسير في إجراءات إصداره حسب الأصول الدستورية.

ويأتي تعديل القانون انسجاما مع مخرجات لجنة متابعة تطوير الجهاز القضائي، إذ يشكل هذا القانون وثيقة مرجعية تؤصل لتطوير مرفق القضاء الإداري، من خلال الانتقال بأتمتة الإجراءات القضائية من مجرد خيار إجرائي بديل إلى قاعدة عامة وأصل تشريعي متكامل.

ويعالج مشروع القانون القيود التشريعية التي كانت تحول دون التوسع في استخدام التقنيات الرقمية، والتي كانت تستخدم بوصفها مسارا بديلا في حالات محددة؛ بما يسهم في تعزيز الاعتماد على هذه التقنيات لغايات التسهيل على المواطنين، وتحسين الإجراءات وتقليل مدد التقاضي.

وتجيز التعديلات عقد جلسات المحاكمة عن بعد، من خلال أنظمة المرئي والمسموع وهو ما لم يكن متاحا في القضاء الإداري؛ كجزء من تبسيط الإجراءات وتيسيرها على المواطنين، وبما يكفل التأسيس لملف قضائي إلكتروني موحد ومتكامل يتسق مع الأهداف الوطنية للتحول الرقمي.

وتجيز التعديلات تقديم طلب لإعادة النظر في الأحكام والقرارات الصادرة عن المحكمة الإدارية العليا؛ بما يسهم في تلافي الإشكاليات التطبيقية الناتجة عن رد الطعون لأسباب شكلية دون النظر في موضوعها؛ بما يوفر غطاء تشريعيا ومؤشرات أداء فنية فاعلة كفيلة بحماية مرفق القضاء الإداري من الرد الشكلي للدعاوى، صونا للعدالة الناجزة وضمانا لاستقرار المراكز القانونية.

كما تمنح التعديلات المحكمة صلاحية طلب أي بينة تراها ضرورية للفصل في الطلب المستعجل المقدم إليها، وهو ما يمكن المحكمة من وضع يدها على وقائع الدعوى بشكل أكبر وتقدير مدى ضرورة اتخاذ إجراء وقتي سريع لدرء خطر محدق أو المحافظة على وضع قائم.

وتكمن أهمية هذه التعديلات في تطوير القضاء الإداري باعتباره الجهة التي تتولى الرقابة على أعمال القرارات الإدارية وحماية حقوق الأفراد ومواجهة أي تعسف أو تجاوز على أحكام القانون.

وقرر مجلس الوزراء الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون الجمعيات لسنة 2026م؛ تمهيدا لإحالته إلى ديوان التشريع والرأي للسير في إجراءات إقراره حسب الأصول.

ويأتي مشروع القانون المعدل انسجاما مع أهداف رؤية التحديث الاقتصادي والاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية، ويهدف إلى إحداث نقلة نوعية في قطاع العمل الأهلي عبر ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، ومأسسة عملية تقييم وتصنيف الجمعيات بناء على مخرجاتها التنموية.

وتوفر التعديلات الغطاء التشريعي للتحول الرقمي الشامل، بالإضافة إلى حظر "ازدواجية العضوية"؛ بحيث يمنع الشخص من أن يكون عضوا في هيئة إدارة أكثر من جمعية تتبع لذات الوزارة المختصة.

كما تقيد التعديلات مسألة "صلة القربى" في الهيئات الإدارية حتى الدرجة الثانية لحوكمة اتخاذ القرارات، مع استثناء الجمعيات التي تهدف لتعزيز الروابط الاجتماعية مراعاة لطبيعتها، بالإضافة إلى رفع الحد الأدنى لعدد المؤسسين؛ لضمان وجود هيئة عامة فعلية قادرة على الرقابة، بحيث تكون 20 شخصا للجمعيات الخيرية والتنموية، و50 شخصا لجمعيات الروابط العائلية.

وتتيح التعديلات، إيجاد السند القانوني لإنشاء "منصة إلكترونية" شاملة لإدارة وتوثيق إجراءات الجمعيات، وتفعيل الربط البيني وتبادل البيانات إلكترونيا مع الجهات ذات العلاقة لتعزيز الشفافية وتسريع الإنجاز، بالإضافة إلى مأسسة تصنيف الجمعيات من خلال وضع أساس تشريعي لتقييم الجمعيات بناء على مستوى أدائها ومدى تحقيقها لأهدافها والانتقال من مستوى لآخر، وربط ذلك بالحوافز والدعم.

كما سيتم إلزام القائمين على الجمعيات بالإفصاح والتعريف عن المتبرعين والمستفيدين بالتفصيل والتأكد من أهليتهم وسجلاتهم؛ التزاما بالتشريعات الوطنية والمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال.

كما تتضمن إجراءات لتخفيف الأعباء المالية والتنظيمية على الجمعيات وذلك برفع سقف إعفاء الجمعيات من إلزامية تعيين مدقق حسابات قانوني بحيث تخضع الجمعيات التي يبلغ سقف موازناتها 5000 دينار فأكثر إلى تدقيق المدقق الحسابي بدلا من سقف 2000 دينار المعمول به حاليا، فيما تخضع الجمعيات التي يقل سقف موازناتها عن 5000 دينار إلى تدقيق وزارة التنمية الاجتماعية، بالإضافة إلى منح الائتلافات التي تشكلها جمعيتان أو أكثر لتنفيذ برامج مشتركة "شخصية اعتبارية" لتسهيل عملها.

كما يوفر مشروع القانون غطاء تشريعيا لتسجيل المبادرات التطوعية بشكل مؤقت لتنفيذ أنشطة مجتمعية محددة، وتنظيم آليات فتح حساباتها البنكية وجمعها للتبرعات، بالإضافة إلى تشديد الرقابة والتنظيم من خلال إصدار نظام خاص ومستقل لتسجيل فروع الجمعيات الأجنبية وإحكام الرقابة عليها وتحديد أيلولة أموالها.

وسيتم بموجب التعديلات منح صندوق دعم الجمعيات الحق بإصدار نظام خاص لتنظيم جميع الأمور والأحكام المرتبطة به.

وأقر مجلس الوزراء كذلك نظاما معدلا لنظام الشمول بتأمينات المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي لسنة 2026م.

وتتضمن التعديلات التوسع واستحداث نمط جديد من الشمول، هو الأول من نوعه في تاريخ المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، يمكن المشتركين اختياريا الذين يلتحقون بعمل مشمول بأحكام القانون بأجر أقل من الأجر الذي كانوا مشمولين على أساسه، من الاشتراك اختياريا عن فرق الأجر المكمل.

ويتيح هذا النمط للمشتركين المحافظة على مستوى أجورهم التي كانت مشمولة، ويحول دون تأثر حقوقهم التقاعدية بانتقالهم إلى عمل يقل أجره عن الأجر الذي كانوا مشتركين على أساسه اختياريا، كما يمنح المشتركين مرونة أكبر، ويشجعهم على الالتحاق بعمل جديد حتى وإن قل أجره عن أجرهم السابق.

واستحدث النظام المعدل أيضا شريحتين جديدتين للشمول بتأمين الشيخوخة على أساس جزئي، هما 10% و25%، للعاملين لحسابهم الخاص في المهن الحرة، بحيث تتلاءم الشريحتان مع ظروف هؤلاء العاملين وقدراتهم المالية، وتمكنهم من الحصول على التغطية التأمينية الأساسية، ولا سيما منافع تأمين إصابات العمل، لأنهم من أكثر الفئات عرضة لمخاطر حوادث العمل.

ويضفي النظام المعدل كذلك صبغة إلزامية واضحة على شمول العاملين عبر التطبيقات الذكية، ويمكن المؤسسة من تطبيق آلية مستحدثة ومرنة بالكامل لشمولهم بأحكام القانون، فيتمتعون بالحمايات التأمينية التي يكفلها، وتعكس هذه الآلية حجم الأعمال التي يؤدونها والاشتراكات المدفوعة لحسابهم.

وتضمن النظام المعدل أسسا جديدة لاعتماد السقف الأعلى للزيادة السنوية على أجر الاشتراك الاختياري، وتخضع هذه الأسس السقف لمعايير موضوعية تستند إلى معدل نمو متوسط أجور المشتركين في الضمان الاجتماعي خلال السنة السابقة.

وقرر مجلس الوزراء الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع نظام التنظيم الإداري لهيئة الاعتماد وضمان الجودة لسنة 2026م، والأسباب الموجبة لمشروع نظام التنظيم الإداري للمؤسسة العامة للغذاء والدواء لسنة 2026م؛ تمهيدا لإحالتهما إلى ديوان التشريع والرأي للسير في إجراءات إقرارهما حسب الأصول.

وتهدف التعديلات على النظامين إلى تطوير الهياكل الإدارية والمؤسسية؛ بما يتناسب مع المهام والمتطلبات اللازمة لتطوير العمل، وذلك بتعديل الهيكل التنظيمي بما ينعكس إيجابا على الأداء وتأدية المهام على أكمل وجه.

وفي إطار التشريعات الناظمة لدعم الاستثمار وتنظيم عمل بعض الأنشطة الاقتصادية، أقر مجلس الوزراء نظام السلامة العامة في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة لسنة 2026م.

ويأتي النظام لغايات تعزيز وتطوير متطلبات السلامة في المنشآت الاقتصادية والمرافق العامة والمجمعات والمباني والحدائق والمدارس في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بما يتواءم مع المستجدات والتطورات التقنية، وبما يعزز مكانة العقبة كمنطقة اقتصادية آمنة وجاذبة للاستثمار والأعمال.

ويأتي النظام متوافقا ومكملا وداعما لأنظمة وتعليمات الأجهزة المختصة والدفاع المدني والأمن العام، وبما يعزز التكامل فيما بينها، وتبادل المعلومات.

ويضع النظام إطارا موحدا وشاملا للسلامة العامة في مختلف القطاعات والأنشطة داخل المنطقة، بما يعزز حماية الأفراد والممتلكات والبيئة، ويرفع جاهزية المنشآت للوقاية من المخاطر والتعامل مع الحوادث والطوارئ، ويدعم استمرارية الأنشطة الاقتصادية والسياحية والخدمية.

ويغطي النظام أربع مراحل متكاملة وهي: التوعية، والإجراءات الوقائية، والمعالجة والتأهيل، وتوثيق التجارب المستفادة، ويسري على جميع المنشآت والأنشطة الاقتصادية ومواقع الترفيه والفعاليات العامة والشواطئ والتجمعات السكنية والمخيمات السياحية داخل منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، بما يوسع مظلة السلامة لتشمل الأماكن التي يعمل فيها المواطن أو يقيم فيها أو يرتادها الزائر.

ويعتبر النظام إطارا لتنسيق الجهود والأدوار بين المؤسسات، بهدف تطوير منظومة السلامة العامة، إلى جانب الوضوح التنظيمي الذي يساعد على التخطيط والالتزام، ويعزز استدامة الأعمال.

ويقوم النظام على مبدأ الوقاية؛ إذ يلزم المنشآت بتحليل مخاطر العمل وتحديد مصادرها وتقييمها بصورة دورية، ووضع الإجراءات اللازمة للحد منها، وتوثيق هذه الإجراءات ومتابعتها.

ويأتي النظام في ظل ما تشهده العقبة من حركة اقتصادية وسياحية متنامية وفي ظل التطورات والتحديثات التقنية المطلوبة في مجالات السلامة العامة التي باتت متطلبا مهما لتشجيع الاستثمار والأنشطة الاقتصادية؛ ما يتطلب بالضرورة تعزيز إجراءات السلامة في جميع المرافق الاقتصادية والاستثمارية والسياحية والاجتماعية، والاعتماد على التوعية والتثقيف، والاستفادة من التجارب السابقة في هذا الإطار.

ويلزم النظام المنشآت بإعداد وتحديث خطط للطوارئ والإخلاء واعتمادها من الجهات المختصة بشكل مستمر، وتنفيذ تمارين دورية بالتنسيق مع الدفاع المدني، إلى جانب توفير أنظمة إنذار مبكر فعالة تتيح لجميع الموجودين في المنشأة، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة، التعامل مع التحذيرات والاستجابة لها.

ولا تقتصر آليات الحماية على مواقع العمل؛ إذ يضع مشروع النظام متطلبات للسلامة في مواقع الفعاليات والمخيمات السياحية، تشمل إدارة الحشود والالتزام بالطاقة الاستيعابية، وتنظيم الدخول والخروج، وتوفير أنظمة الإنذار والإطفاء والإسعافات الأولية، والخدمات اللازمة لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والأطفال وفي المرافق الترفيهية والألعاب، ويلزم مشروع النظام بتطبيق أعلى معايير السلامة في التشغيل، وإجراء الفحوصات والصيانة الدورية للألعاب، وتوفير إشراف فني مؤهل أثناء تشغيلها، مع تحديد الفئات العمرية والحالات الصحية المسموح لها باستخدام كل لعبة، والإعلان عنها بوضوح للمستخدمين.

كما يلزم النظام باتخاذ التدابير اللازمة لحماية مستخدمي الطرق أثناء تنفيذ أعمال الإنشاء والصيانة، ويمنع إعاقة الطرق أو إشغالها بما يمس السلامة العامة إلا بموافقة مسبقة. كما يفرض متطلبات للوقاية من الحريق في المباني والتجمعات السكنية، ويلزم بالمحافظة على سلامة المصاعد وإجراء الصيانة الدورية لها.

ويعتمد النظام تصنيفا موحدا للجاهزية والإنذار المبكر من أربعة مستويات: الأخضر للظروف الاعتيادية، والأصفر لرفع الجاهزية والمراقبة مع احتمال تطور الحدث، والبرتقالي لتفعيل جزئي لخطة الطوارئ عند احتمالية مرتفعة لوقوعه، والأحمر لتفعيل كامل للخطة عند وقوع الحدث؛ بما يوحد فهم الجهات والمنشآت لما يجب اتخاذه في كل حالة.

وتتدرج الإجراءات المتخذة بحق المخالفين لاشتراطات السلامة، فبعد التنبيه والإنذار الخطي، يتم وقف العمل كليا أو جزئيا، وصولا إلى الإغلاق الكلي أو الجزئي إلى حين تصويب الأوضاع واستيفاء متطلبات السلامة.

وقرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية لمشروع توسعة وإعادة تأهيل محطة تنقية وادي الشلالة بقيمة 68 مليون دولار، والتي من المقرر توقيعها خلال أعمال المؤتمر الاستثماري الأوروبي الأردني.

ويهدف المشروع إلى مضاعفة القدرة الاستيعابية للمحطة من نحو 13700 متر مكعب يوميا إلى 30500 متر مكعب يوميا، بما يسهم في زيادة كميات المياه المعالجة وتحسين كفاءة عمليات المعالجة.

ويأتي المشروع في إطار جهود وزارة المياه والري لتعزيز كفاءة قطاع الصرف الصحي والتوسع في توفير مصادر المياه غير التقليدية، من خلال زيادة كميات المياه المعالجة الصالحة لأغراض الري، الأمر الذي سيسهم في إحلال المياه المعالجة محل كميات من المياه العذبة المستخدمة في الري، وتوفير هذه المياه لاستخدامات أخرى، بما فيها مياه الشرب.

وتشمل أعمال المشروع إضافة وتوسعة عدد من وحدات المعالجة وتحديث واستبدال المعدات الميكانيكية اللازمة، على أن تنفذ جميع الأعمال ضمن حدود الموقع الحالي للمحطة، دون الحاجة إلى استملاك أراض إضافية، مع المحافظة على تكنولوجيا المعالجة الأساسية المستخدمة حاليا.

وقد باشرت وزارة المياه والري / سلطة المياه إجراءات طرح المشروع، من خلال طرح وثيقة التأهيل المسبق للمقاولين (Prequalification)، كما تم طرح عطاء الخدمات الاستشارية للاستشاري المشرف على أعمال التنفيذ، تمهيدا للانتقال إلى مراحل تنفيذ المشروع.

على صعيد آخر، قرر مجلس الوزراء إحالة مدير عام المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري المهندسة جمانة العطيات على التقاعد، وتعيين عامر نائل الدغمي مديرا عاما للمؤسسة.

مواضيع قد تعجبك