*
الاربعاء: 21 أكتوبر 2026
  • 21 أكتوبر 2026
  • 18:44
تمس حقوقنا السيادية مصر ترفض تصديق برلمان ليبيا على اتفاقية مع تركيا

خبرني - أعلنت مصر رفضها القاطع تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019 بين فايز السراج وتركيا بشأن تحديد الصلاحية البحرية في البحر المتوسط.


وأكدت في بيان لوزارة الخارجية أن المذكرة باطلة بطلانًا مطلقًا ومعدومة الأثر القانوني، وأن التصديق عليها لا يرتب أي آثار قانونية بالنسبة للقاهرة.

وأكدت مصر أن موقفها يستند إلى اعتراضها السابق على مذكرة التفاهم، التي ترى أنها تخالف مبادئ القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، ولا سيما القواعد المتعلقة بتعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، والتي تقوم على مبادئ العدل والإنصاف.

وشددت القاهرة على أن المذكرة تنطوي على مساس واضح بحقوقها السيادية في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري، مجددة رفضها لأي إجراءات أو تصرفات تصدر عن أي طرف استنادًا إلى هذه المذكرة، إذا كانت تتعارض مع الحدود البحرية المصرية المعلنة.

وأكدت مصر احتفاظها بحقها في حماية حقوقها التي يكفلها القانون الدولي، والتصدي لأي محاولة للإخلال بها، في تأكيد جديد على اعتراض القاهرة على الاتفاق البحري بين تركيا وحكومة فايز السراج، وعلى رفضها اعتبار تصديق مجلس النواب الليبي عليه أساسًا لترتيب آثار قانونية تمس حقوقها البحرية.

وجددت القاهرة، في ختام موقفها، رفضها للمذكرة وأي تصرفات تستند إليها، مؤكدة أنها تحتفظ بحقها في اتخاذ ما يلزم لحماية حقوقها البحرية والتصدي لأي محاولة للإخلال بها.

وكانت تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية، وقّعت في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، مذكرة تفاهم لترسيم الصلاحيات البحرية في البحر المتوسط، وذلك خلال زيارة رئيس حكومة الوفاق فايز السراج إلى إسطنبول، حيث التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأثار الإعلان عن المذكرة اعتراضات من عدة دول مطلة على البحر المتوسط، أبرزها مصر، وقبرص، واليونان، وإسرائيل.

وتشير المذكرة إلى اتفاق الطرفين على تحديد المجالات البحرية في البحر المتوسط على أساس العدل والإنصاف، وتتضمن بنودها تحديد حدود الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة استنادًا إلى إحداثيات جغرافية محددة، إلى جانب تنظيم إجراءات تسجيل الحدود لدى الأمم المتحدة، وآليات تسوية النزاعات المتعلقة بها، وسبل مراجعة المذكرة وتعديلها.

كما أُرفقت بها خريطة توضح حدود مناطق السيادة البحرية بين تركيا وليبيا.

ولا تُعد هذه المذكرة أول اتفاق لترسيم الحدود البحرية في شرق البحر المتوسط، إذ وقّعت مصر وقبرص اتفاقًا بهذا الشأن عام 2013، أعقبته عمليات تنقيب عن الغاز والنفط نفذتها مصر وقبرص واليونان وإسرائيل في مناطق واسعة من شرق المتوسط.

وشهدت السنوات اللاحقة إبرام اتفاقيات مماثلة بين دول أخرى في المنطقة، فيما طُرحت تونس ضمن الدول التي قد تتجه إلى توقيع مذكرات مماثلة.

مواضيع قد تعجبك