*
الجمعة: 04 نيسان 2025
  • 02 نيسان 2025
  • 08:39
فيلم وثائقي يرصد حياكة كسوة الكعبة

خبرني - بثت قناة "العربية" فيلماً وثائقياً بعنوان "الكسوة المبجلة"، إذ يظهر الفيلم اهتمام السعودية بالعناية بصناعة كسوة الكعبة وتطويرها، وحياكتها لكي يشاهدها المسلمون في أبهى حلة، فضلاً عن مراسم استبدالها وذلك في تاريخ سنوي يعاد كل عام، في إطار تاريخ سنوي يحتفي بهذه المناسبة في الأول من المحرم.

إذ يستعرض وثائقي الكسوة المبجلة مقابلات صحافية مع أهم المؤرخين الذين كتبوا عن تاريخ كسوة الكعبة المشرفة وعاينوا قطعها الأثرية عبر متاحف العالم.

في الأثناء، تضمن الفيلم زيارة أقدم المصانع في مكة المكرمة واللقاء بأقدم صناع الكسوة وخياطيها، إذ يبدأ الفيلم بالرحلة من مجمع الملك عبد العزيز لصناعة الكسوة، إذ يلتقي الحاضر بالماضي، فيما يعمل الحرفيون بإتقان، إذ ينسجون أطنانًا من الحرير الطبيعي ويطرّزونها بخيوط الذهب والفضة.

الشاهد في الأمر أيضاً أن حكاية الاهتمام بالكسوة ليست منذ وقت حديث، فمنذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود تحظى صناعة كسوة الكعبة المشرفة بالرعاية والاهتمام، إذ وُضع لها دار خاصة بمحلة أجياد أمام دار وزارة المالية العمومية بمكة المكرمة في عام 1346هـ، وهذه تعد أول حلة سعودية تصنع في مكة المكرمة.

عقب وفاة المؤسس، واصل ملوك البلاد من بعده الاهتمام والعناية بصناعة الكسوة وتطويرها، فيما جرى الانتهاء من أول كسوة تصنع بالمصنع الجديد بعد ثلاثة أشهر، تحديداً في أغسطس 1962، وكُتب عليها نص الإهداء التالي: "صُنعت هذه الكسوة في مكة المكرمة وأهداها إلى الكعبة المشرفة خادم الحرمين الشريفين سعود بن عبد العزيز آل سعود تقبل الله منه سنة 1381هـ".

وفي عام 1962م أمر الملك سعود بن عبد العزيز بتجهيز مصنع الكسوة، وأسند هذه المهمة حينها إلى أخيه الملك فيصل، الذي كلف وزير الحج والأوقاف حسين عرب فقام باختيار مبنى تابع لوزارة المالية في جرول.

وتوالت هذه العناية في عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز، ثم الملك خالد، والملك فهد، إذ انتقل مصنع كسوة الكعبة سنة 1397هـ إلى مبناه الجديد بأم الجود، وجهز بأحدث المكائن المتطورة في الصناعة وظلت حتى الآن تصنع في أبهى صورها.

وصدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على تحديث وتغيير الأنظمة الإلكترونية والأجهزة الكهربائية والمعدات الميكانيكية بمصنع كسوة الكعبة المشرفة بما يوافق والأنظمة المستحدثة، وتعد هذه الخطوة نقلة تطويرية متقدمة في مجال صناعة رداء الكعبة المشرفة.

وتكريماً للملك المؤسس، صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يوم الثلاثاء 13 / 8 / 1439 هـ بتغيير مسمى مصنع كسوة الكعبة المشرفة إلى مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة، ما يؤكد عناية ورعاية السعودية منذ تأسيسها وصولاً لعهد الملك سلمان بن عبد العزيز، بكسوة الكعبة المشرفة التي وفرت كامل الإمكانية التقنية والكوادر البشرية لخدمة بيت الله الحرام.

مواضيع قد تعجبك

مواضيع قد تعجبك