*
الجمعة: 04 نيسان 2025
  • 01 نيسان 2025
  • 21:03
وأخيرا تحققت الوحدة العربية
الكاتب: جميل يوسف الشبول

اكثر من مئة محاولة للوحدة بين الاقطار العربية تراوحت بين الاتحاد بين دولتين  واقل من خمس  دول مروراً باتحاد للمشرق العربي واخر للمغرب العربي ومنها اتحاد لم يستمر لاكثر من 24 ساعة وآلت جميعها للفشل.
   توزعت هذه المحاولات على فترتين الاولى قبل عام 1945 تاريخ انشاء الجامعة العربية والثانية للفترة التي تلت تأسيس الجامعة العربية والتي اريد لها ومن خلالها تحقيق هذه الوحدة .
   يبدو ان محاولات الوحدة قد انتهت وغادرتنا من غير رجعة وبدأنا مرحلة جديدة من مراحل الصراع مع العدو الصهيوني وبدأنا نتجه نحو التطبيع مع هذا العدو ونتباهى بمن كان تطبيعه افضل.
   هناك وحدة حقيقية اجمعت عليها الانظمة العربية وهي التكاتف والتعاضد ان حصل لهذه الانظمة اي مكروه في اي بقعة داخل الارض العربية وكأنه حصل داخل الدولة نفسها.
   وعليه فان المواطن في دولة ما عندما يتعرض لما يجري داخل دولة عربية اخرى فانه معرض للمساءلة القانونية ومنهم من تم سجنة لعدة سنوات والقانون واحد والنص واحد هنا وهناك وهو تعكير صفوة العلاقات  بل ان ذلك شمل دولاً اخرى حتى دولة الكيان .
 ومن مظاهر الوحدة الجديدة السكوت عما يجري داخل الوطن الكبير بدءاً بسوريا ولبنان والسودان وانتهاء بما يجري في غزة حيث ينتهك هناك كل شيء تنتهك الطفولة وتنتهك الانسانية وينتهك كل شيء حتى طواقم وكوادر المنظمات الدولية.
   يعتقدون ان السكوت فضيلة تجنبهم شر العبث الامريكي الصهيوني في العالم وفي منطقتنا على وجه الخصوص ولهم فيما يجري للبنان لعبرة فهم ينقلبون على الاتفاقيات المبرمة معه وصولا الى طلبهم من الجيش اللبناني نزع سلاح حزب الله والا فانه معرض لاعتداء .
  ان انتهت الحرب في غزة بنصر صهيوني لا قدر الله فلن يكون هناك نظام عربي خارج الاستهداف الصهيوني ولن يشفع التحالف والتواطؤ لاحد .
  لا بد لهذه الانظمة ان تنتصر لقرارات قممها ولا بد لها من مواجهة هذا الصلف الامريكي الصهيوني كخيار استراتيجي لها ولشعوبها وعليها ان تستثمر الحالة التي يعيشها الكيان الظالم والذي يعجز الان عن تجنيد كتيبة من الجند للاستمرار بجرائمه بينما تستطيع الامة تجنيد عشرات الملايين باشارة صغيرة منها .
  ان لم تفعلوا فارتقبوا وان لم تعتبروا فسوف يأتي اليوم الذي لا ينفع فيه الندم .

مواضيع قد تعجبك

مواضيع قد تعجبك