banner
التاريخ : 2012-08-17
الوقت : 04:23 am

لماذا استقال شومان من البنك العربي ؟

شومان
خبرني - محمود مغربي
فتح خروج رئيس مجلس إدارة البنك العربي، عبدالحميد شومان وأفراد من عائلته التي أسست البنك، من المشهد المصرفي، باب الترجيحات حول أسباب الخلافات التي أدت إلى استقالته، بعد أن توافقت المصادر المختلفة على كون السبب الرئيسي هو خلاف بينه وبين مجلس الإدراة.
وبينما رجحت مصادر مصرفية وأخرى مقربة من إدارة البنك، أن تكون تعيينات جرت مؤخراً، إلى جانب محاولات لاستبدال قادة في البنك بآخرين، هي أسباب ذلك الخلاف، أكدت مصادر أخرى أن التسهيلات التي منحت لمشاريع كبرى أثارت أزمة البنك العريق.
وتوافقت المصادر أيضاً على ارتفاع احتمالية الإطاحة بمسؤولين كبار في البنك العربي، ممن يعتبرون محسوبين على شومان ومن جلبهم بنفسه، بعد رحيل الأخير.

وقالت مصادر لـ"خبرني" إن تعيين محافظ البنك المركزي الأسبق، الشريف فارس شرف، في البنك العربي الإسلامي بمنصب رئيس مجلس إدارة إلى جانب اعتباره مستشاراً لشومان، كان بمثابة بذرة الخلاف الذي نشب وانتهى برحيل شومان عن البنك.

وأوضحت المصادر التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها، أن تعيين شرف، لحقه تعيين نائب محافظ المركزي السابقة، خلود السقاف، بمنصب نائب رئيس تنفيذي للبنك العربي، وترددت أنباء منذ ذلك الحين عن أن التعيين جاء من خلال شرف الذي كانت السقاف نائبته بالبنك المركزي.

وبتاريخ 22 نيسان 2012، انضمت السقاف إلى البنك العربي كنائب رئيس تنفيذي، ومسؤولة عن فروع الأردن وفلسطين، لكن هذا المنصب الذي استقر مجلس الإدارة عليه بعد نحو شهر من الخلافات، سبقه إحلال السقاف محل المدير التنفيذي للبنك، نعمة الصباغ، في عضوية مجلس إدارة شركة تابعة للمركزي، بحسب المصادر.

ففي الخامس والعشرين من آذار، أعلنت الشركة الأردنية للرهن العقاري، عن إعادة تشكيل مجلس إدارتها، لتكون السقاف من أعضائه الجدد، بدلاً من الصباغ الذي عيّن في البنك العربي بالمنصب الذي نسب شومان باستحداثه بنفسه في 17 كانون ثاني 2010، بحسب إفصاح نشر على موقع بورصة عمّان.

وتنقل المصادر عن أعضاء بمجلس إدارة العربي استياءً منهم نظراً لما اعتبروه تحويل البنك العربي إلى مستودع للمستقيلين من المناصب الحكومية؛ فالسقاف عيّنت بعد شهر تقريباً من استقالتها من البنك المركزي، وعيّن شرف الذي أثيرت ضجة واسعة عندما أقالته حكومة معروف البخيت الثانية، بعد فترة وجيزة رئيساً لمجلس إدارة البنك العربي الإسلامي، وهو المملوك بنسبة 100% للبنك العربي.

وقال مصدر مصرفي إنه على إثر كل ذلك "قدّم الرجل الثاني في البنك العربي، محمد موسى داوود استقالته من منصب (مدير إدارة الأعمال المصرفية والاستثمارية للشركات لفروع الأردن وفلسطين) أوائل تموز الماضي".

ويؤكد إفصاح ثان منشور على الموقع الرسمي لبورصة عمّان استقالة الرجل الذي وصفه المصدر بابن شومان المدلل، وقبول الإدارة لاستقالته، الذي صدر "على الفور" وفق المصدر.

ويقول المصدر إن استقالة داوود جاءت احتجاجاً على تغيير سياسة البنك في التعيينات، ويشير إلى أن الرجل المصرفي المعروف، يحتج "مثله مثل غيره" على تعيين السقاف بهذا المنصب، رغم وجود آخرين "على الدور" ومن هم أكفأ منها.

إلى ذلك، تنقل مصادر مقرّبة من مجلس الإدارة عن أعضائه شكّهم بوجود "خطة من شومان للإطاحة بنعمة الصبّاغ وإحلال فارس شرف في منصبه" مديراً عاماً تنفيذياً.

واستند أعضاء مجلس الإدارة إلى ما قدمه مسؤولون في البنك تقول المصادر إنهم محسوبون على شومان، من ملاحظات على أداء مدراء من بينهم الصبّاغ، الذي رفض بدوره الرد على تلك الملاحظات.

وعندما دعا شومان مجلس الإدارة للاجتماع لمناقشة عدم الاستجابة للملاحظات، برز الخلاف الكبير، وأعلن أعضاء في المجلس صراحة شكهم بخطة استبدال الصباغ بشرف، وفقاً للمصادر، التي تؤكد أن هذا ما دفع شومان للرحيل عن بنك أسسه عام 1930، ووصلت نسبة مساهمته وعائلته فيه إلى حوالي 4% من رأسماله البالغ 534 مليون دينار سهم.

في المقابل، عزت مصادر أخرى ذات اطلاع على أوضاع إدارة البنك العربي، الخلافات التي تسببت باستقالة شومان إلى الاختلاف على السياسات الائتمانية فيما يتعلق بالقروض الممنوحة لمشاريع كبرى، تعود لآل الحريري اللبنانيين، الذين يملكون حصّة بدورهم في البنك العربي.

وقالت المصادر إن من أبرز تلك المشاريع، مشروع العبدلي ومشروع سرايا العقبة.

وأضافت أن التسهيلات كانت تمنح بشكل غير محسوب، لمشاريع تثور شائعات حول عدم نجاحها المحتمل، مما يشكل مخاطرة مصرفية كبرى، على حد تعبيرها.

كان شومان قال في رسالة وجهها للعاملين في البنك يشرح فيها أسباب استقالته، "قمت بنقل ملخص عن ملاحظات عدد من مدراء ومسئولي البنك الذين قاموا، بكل جرأة وموضوعية، ببيان عدد من الأمور والقضايا الهامة التي قد ينجم عنها نتائج لا تصب في مصلحة البنك ولا تحقق أي تقدم أو تطور في سياسات وإجراءات العمل ولا في نتائج البنك المالية".

وأضاف "إلا أنني تفاجأت وأصبت بخيبة أمل كبيرة حين تبين لي أن الأشخاص المناط بهم حماية مصالح البنك ومسؤولية المحافظة عليه من خلال صلاحيات وسلطات منحت لهم لضمان ازدهاره كانوا هم نفس الأشخاص الذين لم يعيروا هذا الأمر أي اهتمام حيث لم يقم المدير العام التنفيذي بمناقشة هذه الملاحظات أو بيان وجهة نظره تجاهها الأمر الذي دعاني إلى دعوة المجلس للاجتماع لتدارس هذه الملاحظات وموقف المدير العام التنفيذي منها".

وزاد شومان "إلا أنني جوبهت بردة الفعل ذاتها من نائب الرئيس ومجلس الإدارة. وعلى الرغم من أنكم قمتم بأخذ زمام المبادرة وتحملتم مسئولياتكم بتبيان تلك الملاحظات الهامة إلا أنني أجد نفسي مضطرا لإخباركم أن مديركم العام التنفيذي ومجلس الإدارة لم يقوموا بتحمل أعباء مسئولياتهم القانونية بما يحمي ويحقق مصلحة البنك، لقد خيبوا آمال البنك، وخيبوا آمالي ، وخيبوا آمالكم".

   
الإسم
نص التعليق
الأولوية في النشر للأسماء الصريحة ، وتتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،ويحتفظ موقع خبرني بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .